سورية

سوريا.. ازدياد حالات الانتحار مقارنة بالعام الفائت


في اللحظة الأخيرة تم منع فتاة في حلب من الانتحار أول أمس السبت وذلك نتيجة ضغوط عائلية، وهي حادثة أصبحت مكررة في البلاد التي ارتفع فيها منسوب الانتحار بشكل مثير للريبة والقلق، ما دفعنا في سناك سوري لإجراء بحث ومقارنة بين الأرقام المعلنة عن حالات الانتحار بين عامي 2021 و2022 والمقارنة بينهما.

أقدم شابان من ناحية “جرمانا” في “ريف دمشق” على الانتحار شنقاً الجمعة الفائت، فقام الأول 26 عاماً بشنق نفسه في إحدى حدائق المنطقة، والثاني 33 عاماً، في منزله بحسب وزارة الداخلية، وتبعهما اول أمس السبت محاولة انتحار في مدينة “حلب” من قبل فتاة حاولت رمي نفسها من أعلى جسر سكة القطار في حي محطة بغداد نتيجة ضغوط عائلية، قبل أن يتم منعها وانقاذها.

إذا حالتي انتحار ومحاولة واحدة منذ بداية أيار 2022 وحتى نصفه تقريباً، في حين سجل أيار 2021 وفق تصريحات رسمية، حالتي انتحار ومحاولة واحدة.

بمقارنة بين حالات الانتحار الموثقة العام الفائت، ونظيرتها للعام الحالي، يبدو أن هناك ازدياد واضح في عدد الحالات، علماً أن مواقع التواصل الاجتماعي تنشر أخبارا عديدة عن حالات انتحار لسوريين وسوريات، دون أن يتم توثيقها.

نيسان 2022 سجل 7 حالات انتحار مقابل حالتين بنيسان 2021

بلغت عدد حالات الانتحار الموثقة في “سوريا”، خلال نيسان 2022 7 حالات، مع محاولة انتحار واحدة، لتشهد “السويداء” لوحدها 5 حالات انتحار، وفق ما ذكر رئيس المركز “أكرم نعيم” بتصريحات صحفية، ومن بين الحالات، ما وثقته مراسلة سناك سوري في المحافظة، حول انتحار شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، بعد تناوله مادة سمية دون أسباب واضحة إلى ماقاله لمن أسعفوه أنه قرر إنهاء حياته، إضافة إلى قيام رجل بشنق نفسه دون معرفة السبب، كما شهد نيسان انتحار الخوري “جورج رفيق حوش” بإطلاق نار على نفسه في الكنيسة، لضغوط اجتماعية ونفسية حسب القصاصة الورقية التي عثر عليها بحوزته بناء على بيان شرطة محافظة “اللاذقية”.

بالمقابل شهد الشهر ذاته من العام الماضي، توثيق حالتي انتحار، إحداها كانت لفتاة رمت بنفسها من الطابق الخامس دون الكشف عن دوافع واضحة، والحالة الأخرى لمريض كورونا رمى نفسه من الطابق الرابع في مشفى الباسل طرطوس بسبب دخوله في حالة خوف وكآبة نتيجة نقص الأكسجة والآلام الشديدة الناجمة عن المرض.

أذار 2022 سجل 3 حالات مقابل صفر حالة بآذار 2021

حسب وزارة الداخلية وصل عدد حالات الانتحار خلال آذار الفائت، إلى ثلاثة بينها لشابتين تحت سن الـ18 عاماً، بينهما يافعة في صف الثامن الإعدادي قامت بأخذ مسدس أبيها الحربي دون علمه وإطلاق النار على نفسها، أيضا كانت الخلافات العائلية من ابرز مسببات الانتحار خلال هذا الشهر.

أما خلال آذار 2021، فلم يعلن عن أي حالة انتحار بشكل رسمي، بينما قال رئيس الطبابة الشرعية، زاهر حجو، إنه لا يوجد أي زيادة في حالات الانتحار، وعلى العكس من ذلك هناك انخفاض في عدد الحالات المسجلة مقارنة بالفترة ذاتها العام الفائت، اشار خلاله أيضاً أن “سوريا” من أخفض معدلات الانتحار في العالم، بنسبة لا تتجاوز الـ1 من كل 100 ألف رغم الحرب وتبعاتها، وأن عدد الحالات المسجلة منذ بداية 2021 هي 31 حالة.

حالة انتحار غير موثقة بشباط 2022 مقابل 3 حالات للشهر ذاته عام 2021

لم تعلن وزارة الداخلية أو المصادر الرسمية الأخرى، عن أي حالة انتحار خلال شباط الفائت، بينما ذكرت مصادر غير رسمية معلومات تفيد بشبهة انتحار الصناعي “غياث صابوني”، مضيفة أن التحقيقات ستكشف الملابسات لكن لم يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات بعد.

بالمقابل وثقت الجهات الرسمية، 3 حالات انتحار خلال شباط 2021، اثنتين من الحالات كانت لفتاتين في منطقتي القامشلي والدرباسية، والحادثة الأغرب انتحار طفلة في سن الـ10 من عمرها أيضا دون معرفة السبب.

كانون الثاني 2022 يسجل 13 حالة انتحار مقابل صفر حالة بالشهر ذاته 2021

لم توثق الجهات المعنية أي حادثة انتحار، خلال كانون الثاني 2021، ليأتي رقم حالات الانتحار خلال الشهر ذاته 2022 صادماً، ويصل إلى 13 حالة انتحار بينها 10 ذكور، و3 سيدات، وفق ما قال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي “زاهر حجو”

وأكد من جهته المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي “حجو” في تصريح آخر نقلته صحيفة “الوطن” المحلية، أن عدد حالات الانتحار منذ بداية عام 2022 وحتى منتصف نيسان الفائت بلغت 45 حالة، بينها 37 ذكراً و8 إناث، وأن أعمار المنتحرين والمنتحرات تراوحت بين 13 عاماً و73 عاماً، وبوسائل مختلفة مثل الشنق والطلق الناري والسقوط من الأماكن العالية وتناول السم، وليس من الواضح إن كانت الحالات التي ذكرتها وزارة الداخلية تتقاطع معلومات “حجو”، أم أنها منفصلة عنها وهي لحالات أخرى غير التي ذكرها.

بات من الواضح أن حالات الانتحار الموثقة ارتفعت خلال النصف الأول من العام الجاري، عن الفترة ذاتها من العام الفائت، ورغم التصريحات المطمئنة من قبل المسؤولين، حول أن معدلات الانتحار في “سوريا” ماتزال بالحدود الطبيعية، إلا أن الزيادة من الممكن أن تكون مؤشراً خطيراً ينبغي استدراكه والعمل على وضع حلول منطقية للتخلص من هذه الظاهرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق