أخبار مهمةسورية

ذكرى الفاجعة السوداء… مجازر ريف اللاذقية “400 شهيد مذبوح و 136مفقود”


في مثل هذا اليوم بالضبط ومع ساعات الفجر الأولى(الرابع من آب من العام ٢٠١٣م) قامت عدة مجموعات إرهابية متشددة من جبهة النصرة وما يمسى الجيش الحر وتنظيمات إرهابية أخرى،بحملة تطهير مذهبي قذرة تحت مسمى( غزوة عائشة أم المؤمنين)على قرى ريف اللاذقية الشمالي وفق عدة بيانات تم نشرها عبر صفحاتهم السوداء

ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ جبلي ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ وﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻥ(العلويين سابقاً) على الحدود ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ.
اجتاحت ﺍﻟﻜﺘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ القرى العلوية،واﻧﺘﺸﺮ الآلاف ﻣﻦ المجموعات الارهابية،ﻭﺃﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﺑﺢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ رجالاً ﻭﻧﺴﺎﺀً ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ومسنين،ﻭﺧﻄﻒ العشرات منهم.
ولقد ﺃﻛﺪ الشيخ (ﻣﻮﻓﻖ ﻏﺰﺍﻝ) أن أسراً بأكملها أبيدت في هذه المجازر وﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺰﺭﺓ التي وقعت في قرية(برمسة) لم ينجو ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺷﺨﺺ واحد فقط.
وﺃﻥ ﻗﺮﻯ(ﺑﺎﺭﻭﺩﺓ ﻭﺧﺮﺍﺑﺔ)ﺃﺑﻴﺪ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﺫﺑﺤﺎً.
مجزرة يندى لها جبين الإنسانية ، معظم شهدائها أطفالاً ونساء وشيوخ ذبحوا بالسواطير ، نساء تم بقر بطونهن وانتزاع الجنين من داخله وهن على قيد الحياة ليتم بعدها عملية الذبح وذبح أطفالهن. شيوخ أعدموا وشباب نكل بجثثهم وبعضهم الأخر خطف ..
400 شهيداً مظلوماً مغدورا كانوا ضحية أبشع مجازر الإرهابيين في سوريا..

بالتفاصيل – فجر الأحد 8 آب 2013 – هذا اليوم الأسود – انطلقت من جبل الأكراد وجبل التركمان المحاذيان للحدود السورية التركية في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية مجموعات إرهابية ضخمة تابعة للقاعدة ” جبهة النصرة” قامت بهجوم إرهابيي عنيف وعبر عدة محاور باتجاه قرى صغيرة تابعة لناحية صلنفة – قضاء الحفة – والقرى هي : أوبين – أنباته – تلا – بيت الشكوحي – بلوطة – استربة – أبو مكة – الحمبوشية – بارودة – برمسة – اليادودة البلاطة – الخراطة – كروم عرامو – الكنفة – الخربة – وطى عرامو – القليعة – خربة الباز.
وقد بدأت العملية الوحشية بالهجوم على أحد مراصد الجيش السوري على قمة النبي نبهان قرب بارودة ما أدى إلى استشهاد جميع عناصر المرصد وفي نفس الوقت كان المجموعات الإرهابية تقصف الموقع من قريتي “سلمى ودورين” بالقذائف الصاروخية ثم قام الإرهابيون بالقصف على قرى “كفرية وتلا وبرمسة وانباتة وبيت الشكوحي” مما أدى لعملية نزوح كبيرة للمدنيين باتجاه اللاذقية، فدخلت المجموعات الإرهابية إثر ذلك إلى هذه القرى وغيرها من القرى المجاورة المدنية، انتشر آلاف من الإرهابيين داخل القرى الصغيرة وأقدموا على ذبح المدنيين شباناً ومسنين ونساء وأطفال وحتى ذوي الإعاقات والقاصرين، وأطلقت النيران بكثافة على من حاولوا الفرار وتمت إعدامات جماعية وتدمير وإحراق للبيوت والأماكن الدينية ونهب وسرقة ممتلكات، واقتياد وخطف عشرات المدنيين بمن فيهم أطفال صغار واحتجازهم في أماكن مجهولة بالإضافة إلى عدد كبير من المفقودين، لقد أبيدت أسر بكامل أفرادها .

أن المجزرة بدأت من قرية “الرمثة” حيث قتل الإرهابيون من18 إلى 20 شهيداً ، في “بارودة وخرابة” أبيد سكانها بالكامل ذبحاً كذلك قرية “الحمبوشية. وفي “بلوطة” قتل ضابط متقاعد ذبحاً ثم جمع أبناء القرية في ساحتها وتم قتل الأطفال أمام ذويهم ونجا من بلوطة عشرة أشخاص هم جرحى وتوفي منهم 3 في المشفى.

المهاجمين كانوا معظمهم ليبيين وسعوديين وشيشان وغيرهم كانوا إلى جانب إرهابيين سوريين قدموا من مناطق مختلفة مع بعض أبناء المنطقة.

قرية بلوطة كان نصيببها الأكبر،فقد اشتشهد 79 شخصاً من أبنائها و اختطف 30 شخصاً,ومثل(المقاتلون المعتدلون)بجثامين الشهداء،وبقر(الثوار السلميين)بطن إحدى النساء الحوامل ونزعوا جنينها ثم قلوه في الزيت,كما أنهم أعدموا ﺍﻟﺸﻴﺦ الشهيد (ﺑﺪﺭ الدين ﻏﺰﺍﻝ).
وقدر ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻓﻲ تلك ﺍﻟﻘﺮﻯ بـ 400 ﺷﻬﻴﺪ ﻭ أكثر من 136 ﻣﺨﻄﻮف (حرر الجيش عدد منهم فيما بعد)وﻋﺪﺩ من المفقودين.

أحد الناجين قال وقتئذٍ:
(اغتصبوا زوجتي أمامي,ثم قتلوا أبي وبعدها رموا أطفالي في بئر مزرعتي وربطوني عند حافة هذا البئر لأيام حتى يجبروني على سماع صراخهم وأنا أحاول أن أطمئنهم ولكنهم سكتوا عن الحياة واحداً تلو الآخر.
كم تمنيت أن أستمر في سماع هذا الصراخ لسنوات حتى يأتي مَن يُنقذهم، ولكن كلهم سكتوا).

وكتب الصحفي جعفر مهنا عن لسان إحدى الناجيات:
(فقنا علی قذائف عم تنزل علينا متل المطر ، الرجال طلعت بسلاحها ما وعيانة شو صاير.
نحنا وعم نركض هربانين شفت أطفال ضيعتنا معلقين من أقدامهم علی الشجر ، نسوان عم يسحبوها من شعرها و ولادهم ماسكين بتيابهم وعم ينشحطوا ع الأرض.
نحنا وعم نركض كل شوية ينقص منا واحد ما نقدر نعملو شي.
جيرانا و قرايبينا عم يندبحوا و يتقطعوا والأطفال تايهة و الرجال ميتة وسلاحها بايدا .
بتذكر بنت جيرانا صغيرة قصوا راسها ورفعوه وصار يصرخ ويهلل ميزتها وقتها بالليل من شعرها الأشقر).

وكتبت الصحفية شذى يوسف لتلفزيون الخبر:
تروي لوتس قصتها وهي شابة من ريف اللاذقية الشمالي أسرها الإرهابيون لعام كامل مع عائلتها.
(يوم الحادثة خرج أبي ومعه بارودة صيد ولم أره من بعدها، أبي استشهد.
وتكمل: اتجهت النساء والأطفال نحو الجبل وفجأة (ما منشوفن إلا حولينا) أختي مرح هربت ثم علمنا أنها استشهدت أيضاً.
وأنا تعرضت لإصابة منعتني من المشي، وعلم المسلحون مكاننا بسبب أصوات بكاء الأطفال الجائعين والعطشى، وقاموا باقتيادنا لمكان بعيد، علمنا لاحقاً أنه على الحدود التركية.
وتابعت لوتس: أصبت في رجلي وفقدت قدرتي على الحركة، فقام المسلحون باختطاف جميع النساء والأطفال وتركوني في الجبل، وعادوا بعد حوالي ساعة ومعهم نقالة ليأخذوني.
تذرف لوتس الدموع وهي تتذكر أن /أحد المسلحين اتبعها ليومين كاملين ومعه سيف يريد قتلها به/، في المنزل الذي وضعوها فيه مع 103 أشخاص من نساء وأطفال.
تحررت لوتس من الاختطاف في عام 2014 م،وتحرر أخواها بعدها بسنتين 2016 م، ولا زالت أمها في الأسر دون أي معلومة عنها حتى يومنا هذا).

كما تحدث وقتها الدكتور والباحث يحيى أبو زكريا:
(قال أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بينه وبين أحد زملائه الصحفيين الذين ينقلون أحداث العمليات العسكرية للجيش والقوات المسلحة في ريف اللاذقية الشمالي،حيث أن الصحفي المذكور دخل برفقة الجيش العربي السوري إلى إحدى القرى هناك بعد تطهيرها،فوجد جثماناً لشهيد (طفل علوي)مقّطع الأوصال،و بجانبه جثة إرهابي (صومالي) كان قد قتل برصاص قواتنا المسلحة,وعند التدقيق بجثمان الطفل تبين أن الإرهابي كان يأكل منه قبل موته).

لم يرد أي خبر عن هذا الطفل الشهيد،..

كانت أفطع وأشنع مجزرة عرفها التاريخ رغم محاولة الاعلام الشريك بسفك الدم السوري تصوير هذه المجزرة على أنها اعتداء فردي وبعدها الاخر اتهم الجيش السوري بهم ومعظم الشهداء والمفقودين هم من أهالي الجيش في الساحل السوري..

السلام كل السلام لأرواح شهداء سوريا

الصور هي للمخطوفين وتم نشرها عبر صفحات المجموعات الاوهابية في تلك الاوقات


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق