عربي ودولي

كندا تفتح أبوابها أمام 1.45 مليون مهاجر.. الشيخوخة ونقص العمالة يثيران قلق المسؤولين


تسعى كندا لاستقبال أعداد قياسية من المهاجرين خلال الثلاث سنوات المقبلة مع تسجيل ما يقرب من مليون وظيفة شاغرة في مختلف القطاعات، حيث ترى كندا في مواصلة سياسة استقبال المهاجرين حلاً لمعالجة مشكلات نقص العمالة.

صحيفة “New York Times” الأمريكية قالت في تقرير الثلاثاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إن السياسة الجديدة تهدف إلى جذب ما مجموعه 1.45 مليون مهاجر بين عامي 2023 و2025، وفق ما أعلن عنه وزير الهجرة الكندي شون فريزر.

ويعتبر موقف الحكومة الكندية تجاه الهجرة “مختلفاً” عن مواقف الحكومات في الدول الغربية مثل السويد وإيطاليا، التي تسعى أحزابها المنتخبة حديثاً إلى الحد من الهجرة وتحمل المهاجرين مسؤولية الجريمة والفوضى، وفق المصدر ذاته.

لماذا تحتاج كندا للمهاجرين؟

كشف وزير الهجرة الكندي خلال مؤتمر صحفي بتورنتو، الثلاثاء، أن بلاده بحاجة إلى المزيد من المهاجرين، مؤكداً أن “الكنديين يتفهمون الحاجة إلى الاستمرار في زيادة عدد سكاننا، إذا أردنا تلبية احتياجات القوى العاملة، وإعادة التوازن إلى اتجاه ديموغرافي مثير للقلق، وإذا كنا سنستمر في لم شمل العائلات”.

كما أشار المسؤول الكندي إلى أن ما وصفها بـ”الاتجاهات المقلقة” في الديموغرافية الكندية، تشمل ارتفاع نسب الشيخوخة، ونسب الأشخاص القريبين من سن التقاعد، حيث أظهرت بيانات إحصائية صادرة في أبريل/نيسان الماضي، أن عدد الأشخاص على مشارف سن التقاعد يصل إلى مستوى قياسي في كندا.

قال فريزر أيضاً: “إذا لم نفعل شيئاً لتصحيح هذا الاتجاه الديموغرافي، فإن المناقشات التي سنجريها بعد 10 أو 15 عاماً من الآن لن تكون حول نقص العمالة”، بل ستتعلق بحسبه “حول ما إذا كانت لدينا القدرة الاقتصادية لمواصلة تمويل المدارس والمستشفيات والخدمات العامة التي أعتقد أننا في كثير من الأحيان نأخذها كأمر مسلم به”.

استراتيجية مختلفة

تتبع كندا استراتيجية استقبال المهاجرين للتعويض عن ارتفاع نسب شيخوخة السكان المحليين وانخفاض المواليد، وهي خطة تحظى بدعم شعبي واسع، وفقاَ لنيويورك تايمز، حيث يظهر الكنديون “تفضيلاً للمهاجرين من العاملين في المجالات التي تعاني من نقص حاد في العمالة – بما في ذلك الرعاية الصحية والتصنيع والهندسة والحرف”.

في استطلاع حديث أجراه معهد إنفايرونكس للأبحاث، وهي شركة استطلاع غير ربحية، عبر 58 في المئة عن تأييدهم لاستقبال المزيد من المهاجرين، فيما أجاب 69 في المئة بالرفض على سؤال بشأن إذا ما كانت بلادهم تستقبل عدداً كبيراَ من المهاجرين.

مع ذلك، يعتقد حوالي نصف الذين شملهم الاستطلاع أن الوافدين الجدد “لا يتبنون القيم الكندية”، مما يشير إلى أن الدعم العام يمكن أن يصبح “أكثر تقلباَ”.

أغلب المهاجرين من آسيا وإفريقيا

يصل غالبية المهاجرين الجدد إلى كندا من دول آسيوية وإفريقية، وتهدف الحكومة إلى جذب 465 ألف مقيم دائم عام 2023، و485 ألفاً في عام 2024، و500 ألف في عام 2025، وفقاَ لخطط الحكومة.

بينما كشفت بيانات جديدة، نشرتها وكالة الإحصاء الوطنية الأسبوع الماضي، أن 23 بالمئة من سكان كندا من المهاجرين، وهي أعلى نسبة منذ الاتحاد عام 1867، عندما توحدت المقاطعات الأربع الأولى لتشكيل كندا.

فيما تتوقع هيئة الإحصاء الكندية أنه في غضون عقدين تقريبا، يمكن أن يشكل المهاجرون ما بين 29 إلى 34 بالمئة من السكان، إذا استمرت أنماط الهجرة الحالية.

منذ أوائل التسعينيات، حافظت كندا على نسبة عالية من الهجرة، حيث اجتذبت ما متوسطه حوالي 235 ألف وافد جديد سنوياً، وفقاً لبيانات تعداد عام 2016.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق