أخبار مهمةسورية

مشاكل السويداء واضحة في مبنى الحكومة


شكل لقاء رئيس الحكومة مع رجال الاعمال في محافظة السويداء فرصة لطرح مشاكل بيئة الاعمال بل مشكل المحافظة ككل بكثير من الوضوح والدقة و المباشرة . فقد بدا واضحا أنّ رجاال الأعمال قد تحضروا جيدا للقاء مع رئيس الحكومة واعتبروه فرصة مهمة لتجاوز الكثير من العقبات والمشاكل التي يرون أنّها تعرقل النشاط الاقتصادي والتنموي وحتى الخدمي في المحافظة . 

فلم يكن هناك تكرار وكان هناك تركيز على الاحتياجات الاساسية و المباشرة والتي من شأنها تحسين الوضع الامني بعد انتشار السرقة و الخطف وحتى الجريمة فوعد  المهندس خميس بحل الامر مع السيد وزير الداخلية و الجهات المعنية طالبا منهم الاخذ بواقع الحرب وما افرزته .

طالبوا الارتقاء بواقع صناعة البازلت الثروة الأهم في المحافظة ما دفع رئيس الحكومة لتشكيل لجنة للإشراف على هذه الصناعة و الإرتقاء بها  .

قدموا للعراقيل التي تقف دون تنفيذ المشاريع السياحة الى درجة المطالبة بالتنقيب عن الكنوز المدفونة تحت الأرض . تحدثوا بوضوح عن ارتفاع الضرائب بما يفوق النمو الاقتصادي بكثير . وأشاروا بكثير من المباشرة الى فساد الموظفين في دوائر الدولة وعرقلتهم للمستثمرين بكثير من البروقراطية .

وفي كل ذلك أضفت بهجة الانتصارات المتتالية التي تشهدها الساحة السورية بفضل تضحيات جيشنا الباسل جوا من الارتياح والرغبة  في اجتراح رؤية تطويرية نوعية لاغتنام  الفرص الاستثمارية المتاحة في محافظة السويداء بما ينعكس إيجابا على الواقع الخدمي والتنموي فيه.

 

وتجسد ذلك بوضوح خلال لقاء المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء مع رجال أعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية عن السويداء التي طالما شكلت بيئة محفزة للاستثمارات دفعت الحكومة لتخصيص ما يقارب /20/ مليار ليرة للمشاريع التنموية فيها لعام 2018 وتكليف 19 وزيرا بزيارتها خلال الأشهر الماضية للوقوف على الواقع الخدمي فيها.

 

رجال الأعمال اغتنموا اللقاء الذي وصفوه بأنه تحدي واضح لمفرزات الحرب لعرض مطالبهم أمام رئيس مجلس الوزراء الذي كشف لهم سعي الحكومة الدؤوب للاستفادة من خبراتهم كشريك حقيقي وفاعل في عملية التنمية الاقتصادية فطالبوا بفتح معبر حدودي لتسهيل عملية النقل التجاري، ووضع آلية عمل نوعية لاستثمار رؤوس أموال المغتربين الذين يشكلون جزءا هاما من النسيج الاجتماعي للمحافظة، ودعم المناطق الصناعية في أم الزيتون، وإنشاء منطقة حرة ومعامل للبازلت والرمل الأسود ومصانع  لعصير التفاح والعنب وزيت الزيتون ووحدات توضيب المنتجات الزراعية، وإقامة مناطق سياحية تناسب أصحاب الدخل المحدود واستثمار مقومات الجذب السياحي التي تتمتع بها المنطقة وحماية مناطقها الأثرية.

 

إضافة إلى منح القروض للمستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة وتوفير الضمانات الكافية لهم، وتنظيم حركة الأسواق وإقامة محطات للطاقة البديلة، والاستفادة من رغبة الدول الصديقة في استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة، ومعالجة الإجراءات البيروقراطية في منح رخص الاستثمار، ودعم القطاع الزراعي من خلال ضبط أسعار الأسمدة والبذار والغراس وتفعيل دور اتحاد المصدرين لخلق نافذة لتسويق المحاصيل الزراعية وتغطية خسائر المزارعين وتقديم قروض للزراعات الموسمية ودعم الصناعات اليدوية والاستثمارات في المجال العقاري.

 

رئيس مجلس الوزراء الذي حثّ رجال الأعمال على توصيف واقع محافظتهم الاستثماري وفق رؤية اقتصادية مدروسة تمكن الحكومة من تحديد الإجراءات والتسهيلات المطلوبة لإحداث تطوير اقتصادي في مجال الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة أكد أنه سيتم تشكيل لجان مختصة للنظر بتطوير المنطقة الحرة في المحافظة وتنشيط استثمار البازلت وإعداد دراسة للاستفادة القصوى من ملف رؤوس أموال المغتربين وتأمين التسهيلات اللازمة لهم إضافة إلى وضع آلية لدعم المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، مبينا أن الانتصارات التي يشهدها الشعب السوري تحتم انتهاج آلية عمل تمكن من استنهاض كافة قدرات المحافظة لتحسين الواقع الخدمي والتنموي فيها.

وفي كل ذلك بدا المهندس عماد خميس قادرا على الالمام بكل ما تم طرحه فوجه بما يمكن البدء بحله من قضايا طرحت فورا .. على أنّ جلسة مجلس الوزراء القادمة سيكون جانب مهم منها لمناقشة ما تم طرحه من قبل رجال الاعمال تمهيدا لاتخاذ قرارات وتوجيهات بشأنها .

 

هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات دورية تقوم بها الحكومة مع ممثلي القطاع الخاص لاستنهاض الخبرات في جميع مفاصل العمل وتبادل الرؤى حول سبل تكاتف الجهود  لتحقيق عملية التنمية الشاملة، الأمر الذي بدأت نتائجه تتجلى على أرض الواقع من خلال قيام اتحادات الغرف وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال بخطوات  .

نوعية لتذليل التحديات والصعوبات التي تعاني منها قطاعاتهم على مختلف الأصعدة وذلك بالتنسيق مع الجانب الحكومي والاستفادة من التسهيلات التي يقدمها لهم .

هامش 1 : رغم اتاحة الفرصة لهم لطرح مشاكلهم الخاصة فإنّ رجال الاعمال من صناعيي وتجار ومستثمري محافظة السويداء الذين حلوا ضيوفا على مبنى الحكومة بدمشق استطاعوا امتلاك القدر الكافي من الوعي لتقديم توصيف لاهم مشاكل محافظتهم وبكثير من المباشرة والدقة ..

هامش 2 : تحدثوا عن الوضع الأمني وانتشار السرقات و الجريمة من قبل مجموعة من الأشخاص قالوا انّهم معروفين وبالأسماء طالبين إعادة  النّظر بالخطة الامنية الموضوعة للمحافظة التي منع أهلها الارهاب من التغلغل الى مدينتهم فحملوا السلاح في وجهه .. ومنعوه من الاقتراب . .

هامش 3 : كان بين الحضور رجل أعمال دفع قبل أيام قليلة  75 مليون ليرة لتحريره من الخاطفين ومع ذلك حضر اللقاء وطرح طروحات عامة تخص الاستثمار في المحافظة

هامش 4 : وصف احد رجال الاعمال موظف الدولة بأنّه “ربك الأعلى ”

هامش 5: كما طرحوا واقع التعليم واكتظاظ الشعب المدرسية بالطلاب مطالبين الاهتمام بالعملية التربوية في المحافظة

 


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق