أخبار مهمةسورية

في الطريق إلى زيادة الرواتب كيف سترضي الحكومة كل المهن ؟


تواجه الحكومة اليوم معضلة حقيقية فيما يتعلق بإصلاح نظام الرواتب والأجور للعاملين في القطاع العام. فإذا كان المقترح هو أن تستمر السياسة السابقة القائمة على التعامل مع كتلة الرواتب وفئات العاملين واختصاصاتهم وأعمالهم بمسطرة واحدة فهذا يعني أن المشكلة ستظل قائمة بدليل فشل كل الخطوات والقرارات التي اتخذت سابقا قبل الأزمة وخلالها في تميز العاملين حسب جهدهم وإنتاجيتهم.

لذلك فإن الطروحات المقابلة لما تم تنفيذه سابقا تنطلق من ضرورة مراعاة الاختصاص والمهنة، فمثلاً يطلب الأطباء معاملة خاصة في الأجور والرواتب بحيث تتناسب مع خدماتهم، والمهندسون لهم رؤية أخرى حول واقع أجورهم، والمعلمون يؤكدون أنهم يستحقون معاملة خاصة في هذه المسألة وهكذا. فكيف يمكن للحكومة أن توفق بين آراء ومطالب جميع كل الجهات والمهن إذا كان كل منها يطلب معاملة خاصة؟ ومن الذي يمكن أن يحدد الأولويات في هذا الأمر وترتيب المهن والاختصاصات؟.

بعيداً عن كل الطروحات والأفكار فإن المبدأ الأساسي الذي يجب أن تنطلق منه أي سياسة جديدة تبنى عليها الرواتب والأجور يتمثل في ضرورة ربط الأجر بالإنتاج تبعاً لعمل كل مهنة ومهامها، وكل مؤسسة ومسؤولياتها، لكن مع تحديد ووضع معايير وأسس علمية لقياس الإنتاج وتوصيفه وتوثيقه، فإذا كان قياس الإنتاج في الشركات الإنتاجية متاحا ويمكن إنجازه بوضوح، فإن ما يحتاج إلى وقت وجهد ومعايير مضبوطة يتمثل في قياس الإنتاج في القطاعات لخدمية والإدارية بشكل تفصيلي.

دون شك تحقيق ما سبق يحتاج إلى وقت، لكن المهم هو البدء بالخطوات الأولية لجهة تحديد الخدمات التي ستكون محوراً لتقييم إنتاج كل عامل ومعايير التقييم والتقويم وغير ذلك. وعندئذ قد لا يكون الراتب هو المنعكس المادي للتقييم، وإنما تعويض شهري يعطى لكل عامل حسب ما قدمه من قيمة مضافة لمؤسسته، وهذا من شأنه تحفيز العاملين على العمل وإنصاف الذين يبذلون جهود خاصة ويعملون بإخلاص وتفان.

 


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق