أخبار مهمةسورية

لعبة الدولار .. السوق السوداء ترمي الكرة في ملعب المركزي


استقر سعر صرف الدولار أمام الليرة بين 497 ليرة و500 خلال تعاملات أمس الأول، وحافظ على المستوى ليوم الأمس، بطبيعة الحال،علماً بأن السعر أغلق مساء الأحد الماضي فوق مستوى 500 ليرة ووصل إلى 505، وبقي هذا السعر خلال بداية تعاملات الاثنين، لينخفض مباشرة دون مستوى 500 ليرة.

وفي تصريح لـ«الوطن» حول واقع سعر الصرف، بين رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية عابد فضلية أن ارتفاع الدولار في السوق السوداء يعود لمجموعة من العوامل والأسباب منها زيادة الطلب على القطع.

وأوضح فضلية أن أهم أسباب ارتفاع سعر الدولار هو التهريب المتفاقم خلال فترة الأزمة وما زال، مشيراً إلى أن أثر التهريب النقدي يشبه استيراد السلع الكمالية، فالتهريب هو أحد الأسباب الرئيسة لزيادة الطلب على الدولار، وأبرز سلبيات التهريب استيراد السلع الكمالية غير الضرورية، على حين الاستيراد الرسمي يكون لمواد مدروسة.

وأشار فضلية إلى أنه لا توجد حالياً رؤى صحية للمصارف العامة والخاصة في كيفية توظيف أموالها، كما أوضح أنه تم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضخيم موضوع تأمين وثائق تبرر شراء الدولار عام 2012، إذ لا أثر لهذا الموضوع على ارتفاع سعر الدولار وخاصة أن معظم الأشخاص المطالبين بإعادة القطع الأجنبي أعادوها للمركزي.

ولفت فضلية إلى أن امتلاء المصارف بالسيولة ورفضها قبول الودائع الكبيرة، دفع المواطنين للتوجه نحو السوق السوداء، وهذا من أبرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع سعر الدولار، إضافة إلى عوامل أخرى وهي شراء النفط بالدولار إضافة لتسديد ثمن القمح بالدولار، مبيناً أنه في القريب العاجل سنلحظ هدوءاً نسبياً في سعر الدولار.

وختم بالقول إن لدى المصرف المركزي رؤى وإجراءات وقرارات وخلال فترة قريبة جداً سيتخذ المركزي إجراءات لها صلة مباشرة بموضوع الطلب على الدولار وسعر الصرف.

وكانت تداعيات الحرب السورية التي بدأت عام 2011 أدت إلى انخفاض قيمة الليرة السورية بمقدار 10 أضعاف حيث كان الدولار الواحد يساوي 48 ليرة سورية قبل بداية الحرب ليصل الآن إلى 495 ليرة سورية تقريباً.

تفسيرات كثيرة خلال الأيام الماضية برزت لتفسير ما يحصل، ويبدو ذلك صعباً في ظل غياب البيانات الرسمية عن الاحتياطي الأجنبي، الذي تم انفاق معظمه، بحسب ما قاله سابقاً رئيس الوزراء عماد خميس، في أيلول.

وكان سعر الصرف تغير في فترات عديدة خلال العام 2018، إذ بدأ بسعر 469 ليرة للدولار في نهاية كانون الثاني، ثم وصل إلى 470 نهاية شباط. ورغم التقلبات خلال الشهور الثلاثة اللاحقة، فقد استقر سعر الصرف عند 444 ليرة للدولار مع نهاية تموز.

وفي آب ، بدأ سعر صرف الدولار بالارتفاع مسجلاً 455، و463 في أيلول، و467 في تشرين الأول.

وتحدث عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد مؤخراً أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة في السوداء إلى نحو480 ليرة في وقت سابق يعود لقرارات المصرف المركزي التي تنص على وجوب مراجعة من اشترى القطع الأجنبي منذ 5 أعوام وأكثر لتقديم إجازات استيراد ووثائق عن البضائع المستوردة.

وأوضح الجلاد أنه يلجأ من لا يملك هذه الوثائق إلى شراء إجازات استيراد ودفع مبالغ مرتفعة ساهمت برفع سعر صرف الدولار”، معتبراً أن القرارات الارتجالية السريعة والمتناقضة التي لا تدرس بشكل جيد تحدث حالة من البلبلة في السوق.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي السابق دريد درغام في أيلول الماضي، أن المركزي قادر على خفض سعر صرف العملة الأمريكية لتصل إلى 200 ليرة.

وقال درغام، خلال اجتماع مع أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة حلب: “هناك تجار حرب اغتنوا والعملة السورية أصبحت لديهم تلالاً، لذلك أقول لا يجوز لي وأنا قادر على خفض قيمة الدولار إلى 200 ليرة أن أسمح لهؤلاء بمضاعفة القوة المالية الضاربة لديهم مرتين ومهما كان عددهم كبر أم صغر، ولا يجوز لأغنياء الحرب الذين بات يملك أحدهم 100 مليون ليرة أن أمنحه هدية 100 مليون ليرة أخرى بقرار منّا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق