أخبار مهمةسورية

رسالة الاسير السوري صدقي المقت للوطن الام سورية في العام الجديد


ما بين دمشق والجولان والزنزانه…

كل مشاعري كانت تنتفض فرحاً ، وأنا جالس قبالة الملحق العسكري الروسي ، داخل سجني كنت أسمع صدى قبضة يد السيد الرئيس وهو يضرب بها على الطاولة في دمشق… بلحظات تهاوت الجدران من حولي وإنهارت ، وفُتحت كل الأبواب الحديدية المُصفحة … قالوا لي: – تفضل مطروداً إلى دمشق… نحن من يقرر متى تذهب؟ ومتى تعود؟… وكم تبقى هناك؟ … هي لحظات وسيأخذني معه الملحق العسكري الروسي إلى دمشق…
دمشق يا حبي الكبير … دمشق يا عشقي الوحيد دمشق يا حلم الطفوله …
قلبي كان يستعد لعناق دمشق، وكاد يقفز من صدري ليسبقني إلى هناك، وروحي كانت تحوم فوق قبر أمي في الجولان… حينما قلت… لا…
كان يجب أن أقول لا … وأن يعود جسدي إلى الزنزانه فاقد القلب والروح كي أُحطم شروط الاحتلال .
أهانوني بهذا العرض… إذ لا مكان لأحد بيني وبين دمشق والجولان.

كيف سأتجول في شوارع دمشق وأقف أمام قبر الشهيد يوسف العظمة وأنا أحمل على كتفي هذا العار ؟
أَيُعقل أن أَستجدي المحتل، بعد خمس سنوات وأنا في دمشق، بأن يَسمَح لي بالانتقال من الوطن إلى الوطن؟ أَيُعقل أن أكون في دمشق وللمحتل سلطة عليَّ؟ يا لهذه الوقاحه التي لا تعرف الحدود…

قلت لا … وكان يجب أن أقول لا … لأن كل ذرة في جسدي وقلبي وروحي تقول … لا …
لا … لن أدخل دمشق حاملاً على كتفي شروط الاحتلال .
لا … لن أسير درب الالام تلك حتى ولو كانت تُوصلني إلى الخلاص المزعوم.
عذراً سيدي المسيح… أن أُرفع على صليبك أهون عليَّ من عار المحتل.
فحريتي كخارطة الوطن لا تتجزأ.
لا…لن أسمح لهذا المحتل أَن يعبث بمشاعري الممتدة من قبر أُمي في الجولان المحتل إلى قبر الشهيد يوسف العظمه في دمشق.

مع تحيات
الأسير العربي السوري في سجون الاحتلال الاسرائيلي
إبن الجولان السوري المحتل
صدقي سليمان المقت
سجن النقب فلسطين المحتلة
31:12:2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق