أخبار مهمةسورية

تجاوز الألف… والجهات معنية بحالة صمت!


تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء أو على الأقل الدولار الذي بدأ التجار يسعرون بموجبه .. تجاوز الألف ليرة ما يبشر بموجات غلاء كبيرة

أي تعليق رسمي من أي جهة معنية لم يصدر وما زالت وسائل الإعلام وصفحات التواصل تتناقل أراء وتحليلات وزراء ومدراء سابقين واساتذة جامعات واعلاميين والناس المتوجعين من ارتفاع سعر صرف الدولار وما تسبب به من غلاء فاحش .

عمليا الإجراء الذي نستطيع القول أنّه جاء ردا مباشرا على ارتفاع سعر الصرف في آخر تطوراته يكمن في قرار تطبيق البطاقة الذكية لبيع ثلاثة سلع غذائية مدعومة تُمول بسعر المركزي وحيث تشكل هذه الخطوة المتأخرة شكلا من أشكال مواجهة الغلاء الذي فرضه دولار السوداء بل لعله خطوة لمواجهة محدودية الكميات وهو ما تحدث عنه مدير السورية للتجارة أكثر من مرة ؟

لقد كان من المفروض تطبيق البطاقة الذكية منذ نهاية الصيف الماضي عندما ارتفع الدولار أيضا وقيل وقتها أنّه لابد من حماية معيشة الناس من الغلاء في سلته الغذائية الرئيسية ؟

ولكن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والسورية للتجارة ألهتنا أولا بقرض السلع المعمرة وثانيا بالسلة الغذائية التي أقامت لها الاحتفالات والعراضات وأغدقتها بالتصريحات الصحفية عن أهميتها وكم الوفر الذي فيها طبعا لم نعد نسمع عنها شيء ولا نعرف من اشتراها ..

كل ما تم فعله وتبنيه من سلة غذائية بكيس شفاف قالوا أنها توفيرية الى بيع السكر على دفتر العائلة لم تكن إلا تجارب فاشلة قياساً الى الواقع وما يفرضه من ضرورة تبني فكرة توفير سلع مدعومة بشكل منتظم للأسر السورية على امتداد الوطن .

لقد كانت هناك محاولات دائمة لتأخير تطبيق البطاقة الذكية وللأسف لقد نجحوا .. اليوم تم اللجوء رسميا إلى البطاقة الذكية بعدما تيقن الجميع أنّها الحل

ولكن للاسف اختصرت المواد الى ثلاثة هي السكر والرز والشاي والمؤلم هو تحديدها بكميات معينة ما يوحي أن البطاقة هي لمهمة إدارة الكميات أيضاً ومنع احتكارها ورفع أسعارها بشكل كبير . ..

على كل نتمنى أن تنجح السورية للتجارة في توزيع السكر والرز والشاي لكل الاسر السورية ابتداء من شهر شباط القادم وأن يكون التوزيع حافظا لكرامة الناس بعيدا عن الفساد والتلاعب بلقمة بسيطة أرادت الدولة مساندة مواطنها بها في ظل هذه الظروف الصعبة .

على كل الدولار بألف ليرة والتجار كل يوم يستقيظون على تسعير جديد بحجة أنّ بضاعتهم بالدولار

وتماهيا مع طمع وتلاعب وحوش السوق السوداء الذين سيحرصون على التلاعب بالليرة ورفع الدولار كل يوم كما فعلوا طوال الفترة الماضية حتى أوصلوا الدولار الى ألف ليرة .

سيستجيب التجار لكل رفع تحت مسمى رأس مالنا بالدولار أو نستورد بالدولار أو نهرب بالدولار ونمشي بالدولار ونعطس بالدولار ووو .. أما المواطن فلم يعد له إلا الله وأمل بأن تكون هناك حلول جذرية وحيث يبدو لدي الجميع أمل بأنها ستأتي ؟

اليوم تحتاج الحكومة ليد من حديد لتؤمن وصول المشتقات النفطية والغاز والخبز والمواد المدعومة في السورية للتجارة ..

ضمان السيطرة على حلقة التوزيع النهائية سيخفف فعلا على الناس ويشعرهم بقيمة ما تقدمه لهم دولتهم في هذه الظروف الصعبة والصعبة جدا الى أن تأتي الحلول الكبيرة وستأتي ؟

هامش1 : اتقوا الله والوطن وأتقنوا توزيع ” هالكم كيلو سكر ورز وشاي “دون فساد ودون سرقات ودون غش على اعتبار أنّ هناك من يعتقد أن المواطن يمكن أن يأكل رز مسوس أحيانا كما يحصل في بعض فروع وصالات السورية للتجارة خاصة في لمناطق الريفية .

هامش 2 : في البطاقة الذكية حقوق أقرتها الدولة للمواطن ويحرم على أحد سرقتها .. ننصح كل مواطن يتعرض للسرقة أن يشتكي عند أقرب مخفر على اعتبار أن التموين ليس مع المواطن دائما ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق