أخبار مهمةسورية

لا أدري ، لماذا أحب جبل العرب بهذا الشكل ! – بقلم وسام حسن

أن يقول أحد ما أمامي كلمة السويداء ، تنقسم شاشة ضميري شطرين : واحدا لذي القامة العلية سلطان باشاها ، وواحدا لسيد الشهداء ، ذي الشارب الكريم الأشهر ، زهر الدين ، الذي تعرفه كل دسكرة في هذا البلد .

ليست السويداء بأهلها ، إلا حصنا ، يدافعون عن عرضه وأرضه ، ولو سالت الدما ، نهرا زكيا هادرا ، يردّد صدى صيحة الثوار الحقيقيين حين أعلن السلطان باشا الأطرش ، كلمة الحق عالية : أيها السوريون .. إلى الجهاد !

يتوجع أهلي في السويداء ، كما يتوجع عموم السوريين ، مما آل إليه الحال ، غير أنهم في مقدمة السوريين ، في ” الصمود ” ، الذي بات مثار سخرية عند البعض ، فيما كان الأكثرية يقدمون مثلا أعلى في تجسيده ..

ليست محافظة السويداء هي فيصل القاسم ، ولن تكون يوما وليد جنبلاط ، ولا تقبل العمائم البيضاء الشريفة ، إلا أن تكون على مقاس سلطانها ، حين عز الرجال في كل مكان ، فإذا بجبل العرب ، مصنع للرجال !

السلطان ، لقب على مقاس الأطرش ، على مقاس جبل العرب الأشم ، بكل ما فيه من نبالة .

وهناك ، وإن ضاق الحال بالبلاد والعباد ، ثمة رجال ، شربوا ماء سورية الطاهر ، فنبت في جسدهم شهامة وبسالة ، ورجولة لا تعرف الخيانة ، ولا تلقي للدولارات بالا ، ولا تباع ولا تشترى ، لأن الوطن لا يقبل القسمة على خائن أو عميل ، ولا يقبل عضوا غريبا ، تم شراؤه بالثمن البخس .

النشامى ، هم أهلي في السويداء ، وأنا أستعرض في وجدان السوريين أنه لا بد من استحضار التاريخ ، حين هب جبل العرب ليشارك في الانتفاضة السورية عام 1945 ضد الاحتلال الفرنسي ، ولم يهدأ السلطان ، حتى إخراج المحتل نهائيا من سورية ، بمعية الصالح العلي وهنانو والخراط ولفيف من الثوار الحقيقيين .

وإن مرت غمامة ، في يومين مضيا ، فإن جبل العرب ، يقول ، بصوته الهادر : لن يهدأ السوريون جميعا ، وهم – جميعا – أحفاد الباشا الأطرش ، حتى يقتلعوا هذا الشوك المر ّ من جسد سورية ، فتعود السكينة إلى روح المجاهدين بحق ، وقد اطمئنوا إلى أن ميراث جهادهم بأيد أمينة !

عاشت سورية ، بأسودها ، و ” بالروح نفدي وطنا ” !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق