أخبار مهمةسورية

بظل أزمة الأدوية.. طبيب سوري يبتكر فكرة الصيدلية الإلكترونية لمساعدة المحتاجين مجاناً

طبيب سوري يبتكر فكرة الصيدلية الإلكترونية لتحقيق التكافل الدوائي

علمتنا سنوات الحرب و الحصار الذي يشتد على بلدنا أن نكون خلاقين و لدينا القدرة على استثمار الموارد و إعادة تدوير ما هو موجود.

بهذه الكلمات بدأ الطبيب السوري الشاب محمد علي أحمد مبادرته الإنسانية بابتكار فكرة الصيدلية الإلكترونية نتيجة ازدياد الطلب على الدواء, خاصةً بعد فقده من الأسواق نتيجة إغلاق بعض المعامل و الصيدليات و المستودعات, وارتفاع أسعاره بشكل كبير وعجز المواطنين عن تأمينه, و كما يقول الطبيب محمد: لا بد للكادر الطبي من القيام بدوره الفاعل في حفظ الأمن الدوائي قدر المستطاع, من خلال الرجوع إلى العينات و النماذج الطبية المجانية المتراكمة على رفوف خزائن الأطباء و بكميات جيدة واستثمارها للمحتاجين في هذه الفترة العصيبة إلى حين انفراج الأزمة الاقتصادية التي تمر فيها بلدنا.
و يضيف الطبيب محمد أنه قام بدايةً بتصوير الأدوية في عيادته و نشرها على صفحته في أحد وسائل التواصل الاجتماعي وعرضها مجاناً لمن يحتاج منها أي دواء يتناوله بوصفة طبية نظامية,

وقام بالتواصل مع زملائه الأطباء بمختلف اختصاصاتهم للتبرع بالعينات, التي هي برسم الأمانة ومن حق المريض على حد قوله,

ويتابع أن المبادرة كان هدفها تحقيق تكامل دوائي ابتدأ بين الطبيب والمواطن, ثم امتد إلى المواطنين أنفسهم, وهكذا توسع المشروع وانضم إليه فريق من الأطباء و الصيادلة, فصار لدينا ما تسمى الصيدلية الإلكترونية.

و عن آلية العمل و الخدمات التي تقدمها أوضح أنه يستقبل المرضى في عيادته الخاصة, و يقدم لهم المشورة الطبية و الأدوية المناسبة, بعد فرز العينات و توزيعها بكميات تكفي على الأقل عشرة أيام ريثما يتم تجاوز المريض لهذه الأزمة بعد التأكد من ظروف حفظ الأدوية و تاريخ صلاحيتها.

و يذكر الطبيب محمد أنه خلال ثلاثة أيام استطاع صرف مئة وصفة بمعدل دوائين لكل واحدة، ويومياً يتم تأمين ما يقارب ثلاثين وصفة ضمن مدينة دمشق و توسع المشروع ليشمل عدة محافظات, مثل: حمص و حلب و طرطوس و اللاذقية و حماة.

و يتمنى الطبيب أن تتبنى نقابة الصيادلة المشروع و تدعمه ليكون رديفاً للصيدليات في فترة الأزمة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تؤثر في القطاع الصحي و الدوائي.

فالتجربة خلقت نوعاً من التكافل و التكاتف بين المواطنين من خلال الدعم الأهلي و المجتمعي الذي كان كفيلاً بتخفيف العبء الدوائي عن المرضى ذوي الدخل المحدود بإعادة تدوير العينات الدوائية و توزيعها مجاناً عليهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق